لا أعرف ماذا حدث, بمجرد أن اتخذت قرارا بالكتابة عن شىء مبهج توقفت عن الكتابة !لم أجد ما أتحدث عنه , هل لأنى لم أعد أعرف شيئا مبهجا فى حياتنا لأتحدث عنه ؟ لا أظن هذا و إلا فلم لم تنقطع الإبتسامة فى وجوه الناس ,لتمتزج مع علامات وخطها الزمن على جباههم من الشقاء و التعب و الحزن الدفين؟ أم توقفت لأنى وجدت كتابتى لا يمكن أن تخرج إلا لتعبر عن شىء أشعر به وليس شيئا أقرره !
السؤال هو .. ما الذى يحافظ على الإبتسامة فى وجوه أشقى الناس ؟ هل هذا جزء من قدرة الإنسان على البقاء ؟ جزء من طاقته الدفينه التى تبقى على ما تبقى من نور داخله ؟ أم هى حالة من الإنكار يدخل فيها محاولا خلق جو ينسى فيه همومه الحقيقية ؟
لابد من أن البهجة و الشقاء متلازمان .. ما يحدث هو أن يزداد أحدهما على حساب الأخر و سرعان ما يعود الضعيف قويا و يتغلب على ضعفه فلا يبقى للمشاهد سوى صورة باهته تشبه أمواج البحر المتلاطمة.
هل أنا سعيد ؟
نعم .. ولم لا ؟ لكنى أشعر بالرضى فى دائرتى الصغيرة , لكن كلما اتسعت الدائرة يقل الشعور بالرضا , لو أن متطلباتى فى حدود حاجاتى الأساسية من الطعام و الشراب .. فأنا من أسعد الناس , لكن الدائرة يجب أن تتسع أكثر .. لو زاد عليها المال و الغنى , تجدنى سعيدا ملىء بالطموح لغد أفضل , لو شملت الراحة و سبل الرفاهية كإمتلاك سيارة أو شراء ملابس باهظة الثمن قد تبدأ سعادتى بالإهتزاز فالطموح و التطلع للأفضل لا يتوقف .. أما لو اتسع تفكيرى للبحث فى امور أخرى كحاجتى لوطن قوى يشعرنى بالأمان أو عمل مريح بلا متاعب يومية , أو حتى جوا صافيا صحوا .. هنا قد تجد السعادة تقل شيئا فشيئا .. وهنا يبدأ التفاوت بين الناس
فالذى لا يجد قوت يومه هو بالتأكيد إنسان تعيس .. من لا يجد المأوى أو الملبس أو حتى حنان الأم و إحتواء الأب لن تجد عنده الكثير ليسعد به,ومن لا يملك سيارة قد تجده أسعد من أخر يملكها ولا يقنع بها , قد تجد أخر تعيس لحال البلد و فى نفس الوقت ستجد من يجد البلد فى أفضل حال.
ما الذى يحدد كل هذا ؟ حقيقة لا أعرف .. هل هى القناعة ؟ أم عدم وضوح الرؤية ؟ هل سعادة الفقير نابعة من عدم إكتراثه للمزيد؟ لا يمكنك تحديد سبب واحد لهذا .
لو سألت رجل دين سيقول لك
السعادة مثلها مثل أى شيء أخر هبة من الخالق عز وجل يهبها لمن يشاء و ينزعها ممن يشاء,قدرها له فى رزقه قبل أن يولد .
ولو سألت يساريا لقال لك
السعادة تتحقق لو حققت المساواة بين الناس فى كل شيء .
ولو سألت رئيس الجمهورية سيقول لك
السعادة تتحقق معى فقط!!!!!!!!
انظر لها من أى منظور تحب .. لكن حاول دوما أن تبقى سعيدا من داخلك , اترك همومك ولا تحملها أينما ذهبت ... تخلص منها فى أقرب فرصة و احتفظ دوما بالتفكير الإيجابى القادر على تغيير الواقع و اترك التفكير السلبى لأنه سيمنعك من التقدم .



7 comments:
السعادة في القرب من الله يا مشمش مهما وجدت أحزان ومهما صادفت مشاكل وهموم وابتلاءات تلاقي قلبك يردد : الحمدلله على كل حال ما أحلى البقاء في معية الله
تحياتي
السعادة الحقيقية في القرب من الله عز وجل و الايمان بان كل شيء منه ... يعني ما يحدث لأي إنسان في أي لحظة هو إختبار هل ينجح فيه و يشكر ربه أم يرسب فيكفر ؟
لو فكرنا هكذا لما وجدنا الحياة بهذه القتامة ...
و ايضا منذ فترة قريبة قرأت ... بأن الإنسان يرى الحياة انعكاس لنفسه فالمتشائم يراها حزينة و المتفائل يراها مليئة بالفرص و الانسان السيئ يراها سيئة وهكذا ...
فلهذا لا يوجد اثنان يروها بنفس الطريقة ...
و ايضا القناعة كنز لا يفنى و هو احد اسرار السعادة ... فلو الانسان نظر للأقل منه حالاً و بالنسبة للأمور التي يستطيع أن يطورها لديه نظر للأكثر ... ستجده سعيداً بنعم ربه و يطور نفسه بالذي يستطيع تطويره ...
تكلمت كثيراً ... إعذرني :)
رزقنا الله عز وجل السعادة الدائمة إن شاء الله تعالى
مشمش
السعادة فى الرضا ..
والرضا مش كلام .. الرضا إحساس وإيمان بإن ربنا بيدى كل واحد نصيبة ورزقة وكل حاجة خير مهما كانت
ربنا يرضيناويراضينا دايماً
تسلم إيدك :)
مشمش
السعادة فى الرضا ..
والرضا مش كلام .. الرضا إحساس وإيمان بإن ربنا بيدى كل واحد نصيبة ورزقة وكل حاجة خير مهما كانت
ربنا يرضيناويراضينا دايماً
تسلم إيدك :)
@كلمات من نور
جزاك الله خيرا
فعلا مفيش أحلى من البقاء فى معية الله
@قطرة وفا
موافق تماما جدا كمان
وبعدين يا فندم انت تتكلم براحتك
نورتينى
@زهرة
أمين يارب .. و الله يسلمك :)
إرسال تعليق